“إنزل البلد بسرعة أبوك لقي تمثال دهب ومحتاج حد أمين يصرفه”، لم يخلوا أي هاتف محمول في مصر إلا وقد أرسل إليه هذه الرسالة، فقد إنتشرت بشكل مبالغ فيه، يستخدمها بعض النصابين كطعم لصيد الضحية، وبعد ذلك يفعلون به ما يشاءون، ولم نعد نندهش لكل ما يحدث، فأصبح النصب والإحتيال هواية ومهنة يزاولها بعض النصابين.
وقوع الخليجي في فخ الرسالة
وهذه الرسالة المذكورة يرسلها هؤلاء النصابين بشكل عشوائي، وقد أرسلت في طريقها إلي رجل أعمال خليجي، الذي أعتقد أنها غنيمة لابد أن يحصل عليها، نظراً لمواصفات التمثال الذهب الذي بالغ النصاب في الثناء عليه، حتي يغري الضحية، وبالفعل قام هذا الرجل الخليجي بالإتصال علي الرقم الذي قد تم إرسال الرسالة منه، مؤكداً صدقه في شراء قطعة التمثال المذكور مواصفتها بنص الرسالة، وإتفق النصابين مع الرجل الخليجي علي موعد التسليم وعلي المكان.
وبالفعل ذهب الرجل إلي مكان التسليم، وكان في محافظة الفيوم بإحدي المراكز النائية، وبمجرد وصوله فوجئ بمجموعة من الرجال يهجمون عليه، ويحيطونه من كل جانب، مهددين إياه بالأسلحة البيضاء، وما كان علي إلا أنه إستمع إلي كلامهم إليه وأصطحبوه بهدوء ذاهبين به إلي منزل أحدهم، وما إن وصلوا إلي المنزل، إلا وقاموا بالإتصال علي أسرته المقيمة في الخليج؛ لكي يطلبوا منهم فدية مقدارها 15 ألف دولار، مقابل إطلاق سراحه حياً.
وعلي الفور قامت أسرته بإبلاغ سفارتهم بمصر، وقصت عليهم نص المحادثة التي دارت بينها وبين المتصل، وقامت السفارة بإبلاغ الشرطة، وتتبع رجال قوات الآمن الهاتف المحمول الخاص بالرجل الخليجي، حتي عثروا علي مكانه، وتحركت قوة أمنية إلي هناك، وتم إلقاء القبض عليهم، وكان عددهم أربعة رجال وأمرتان، وقد تم وتحرر المحضر الذي يحمل رقم 5173 لعام 2017.

